محمد بن زكريا الرازي
227
الحاوي في الطب
قال : ولبول المرضى رائحة لا تشبه رائحة أبوال الأصحاء . ولم أر قط بول مريض كانت رائحته مثل رائحة بول الأصحاء . قال : وانظر هل البول قليل أو كثير ثم انظر أيخرج بعسر أو بسهولة أو بوجع . قال : والسحابة السوداء هي من المشايخ أردأ . قال : إذا كانت الحمى من عفن البلغم المالح كان فيه ثفل يشبه الخراطة ، وإن كانت من أخلاط مرارية صرفة كان الرسوب أصفر . قال : أبوال الأصحاء أترجي لا رسوب فيه إن لم يكن قد ترك زمانا طويلا ، وليس له ريح رديئة . والبول بعد الطعام يبيض ، ولا يزال كذلك حتى يكون الهضم فيصفر ، ثم ينصبغ إن أمسك عن الغذاء ، ثم يحمر ، وتحرف رائحته إن طال ذلك . والبول الكثير المتتابع بلا عطش يدل على كثرة الفضول في الجسم ، وقلته على قلة الفضول . إذا كان البول غليظا يجد صاحبه ثقلا في رأسه ويبقى على ذلك ، فإنه سيحم . البول الأحمر مع وجع الرأس وثقل الجسم دليل الامتلاء ورداءة الأخلاط . البول الأحمر جدا الغليظ مع ضعف المعدة وحكة في الجسد يدل على كثرة صفراء في البدن ويرقان . البول المائي الذي يخرج كثيرا بلا عطش ينقى به البدن من البلغم . البول الكثير من غير إكثار الأكل والشراب متى كان مع عطش وقحل البدن قليلا قليلا إن دام أدى إلى الدق . البول المائي مع وجع الشراسيف دال على أن في الجسم رطوبة كثيرة . البول الحار عند الخروج يدل على أخلاط حريفة ؛ فإن كان مع لين دل على عفن ؛ وسيحم صاحبه . البول الكثير الخارج بسهولة إن كان صاحبه به وجع القولنج أبرأه . إذا دام البول الغليظ الكدر تولدت في الكلى حصاة . فإذا وجد صاحبه ثقلا في الفخذ والساق فقد تولدت في الكلى حصاة . البول الأبيض الجاري في غير وقت العادة يدل على وجع الرأس والعنق والمنكبين وصغر النفس . قال : البول الذي لونه لون الدم المحض في الحميات رديء ؛ وكذلك الزعفراني المشبع رديء . والبول الرصاصي لا ثفل فيه رديء جدا .